الأحد، 8 ديسمبر 2013

مستقبل دول الخليج في ظل المتغيرات


                                 مقالي ليوم السبت 07 ديسمبر 2013م بعنوان:

                                       
مستقبل دول الخليج في ظل المتغيرات


              الكل يؤمِّن على أنّ دول مجلس التعاون تتميّز بإمكاناتها الإقتصادية ومستوى الدخل الذي تتفوق به
على ويجعلها في مكانة أفضل بين كثير من الدول العربية والأسيوية وأيضاً على مستوى العالم, وذلك ناتج
من إحتياطاتها وعائداتها النفطية الضخمة, بعضها وجه عائداته في التنمية العمرانية وبعضها في الإستثمارات
الخارجية  وأخرى في السياحة والتجارة, أما على صعيد التنمية البشرية والبحث العلمي مازالت تحتاج للمزيد
من الجهد, وأيضاً هنالك خطوة لا تقل أهمية بل هي من الأولويات الا وهي تحقيق الأمن والإستقرار وتأمين
مستقبلها وتحقيق نهضة تتناسب وماتملكه من إمكانيات كبيرة ومؤثرة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية,
 وفي رأيي وكثيرين لا يتحقق ذلك إلا إذا تكاتفت  هذه الدول وسعت سعياً حثيثاً وجاد لأجل تحقيق التكامل
(الأمني , الإقتصادي , الإجتماعي والثقافي) فيما بينها لاسيما وأنّ بينها العديد من الروابط والمشتركات, عليه
 يمكن أن يتم التخطيط والعمل لأن تكون إحدى هذه الدول تتميّز في الصناعة  وأخرى في التجارة وكذلك الزراعة
 وأيضاً التعليم والسياحة وغيرها, بحيث تغطي إحتياجاتها مجتمعة وتنهض بإنسانها وإقتصادها وتفرض مكانتها
 على مستوى القوى الكبرى, ويساعد في تحقيق ذلك بصورة كبيرة وحدة السياسات والتخطيط والعمل الجاد إيماناً
بمسؤوليتها تجاه شعوبها ووحدة مصيرها وروابطها وأمنها الإستراتيجي, وعندما يتحقق ذلك حينها يمكنها مجابهة
 المهددات الإقليمية والدولية لا سيما التقارب الإيراني الأمريكي الذي بات واقعاً, وأيضاً لتتمكن من القيام بدورها
الريادي المنوط بها من منطلق قوة في محيطها العربي والإسلامي في ظل الوضع المتأزم الذي وصل إليه حال
 الدول العربية في الأونة الأخيرة ومثال لذلك (مصر , ليبيا , سوريا) ومهم وحدة الرأي والجهود التي تبذل  و
المصالح, ولا حاجة لنا في المواقف المتباينة كرد فعل لما يحدث لأن ذلك يشتت مجهوداتنا ويهدد مصيرنا.

ودمتم,,


حسن فاروق حاج محمد
Email: hasssanf82@gmail.com

الثلاثاء، 3 سبتمبر 2013

لماذا لا نتقبل النصيحة؟؟



مقالي ليوم أمس السبت 17/08/2013م, بصحيفة (الوطـــن) القطرية
بعنوان:
لماذا لا نتقبل النصيحة؟؟
,,
,,,
من يقدم لنا النصيحة يجب علينا أن نشكره,,ولكن بشرط أن تستوفي شروط النصح,,ومن هذه الشروط المهمة ,,أن تُقدم النصيحة للشخص بمفرده,, وأن لا يكون ذلك أمام جمع من الناس, لأنه النصيحة أمام جمع من الناس يقال أنها إساءة وليست نصيحة,, ومن الشروط أيضاً أن يكون إسلوب مقدم النصيحة في النصح مرناً وليس به فظاظة حتى يجد القبول عند من تنصحه,, وشرط مهم أيضاً أن تكون نصيحتك في محلها وتنصح للحق ومرادك الخير,, وأيضاً شرط لا يقل أهمية عن الشروط السابقة وهو أن يكون مقدم النصيحة شخص ثقــة وأهل لأن يكون ناصح لغيره وكذلك أن يراعي عامل السن للشخص الذي ينوي نصحه وإختيار إسلوب النصح بما يناسب سنه.وأذكر بعض النصائح التي قدمت لي من أشخاص لا أعرفهم والمواقف التي إستدعت النصح,, إحداها كنت في أحد الأسواق وبينما كنت أقف أمام إحدى الكافتريات ممسكاً بقارورة من العصير وكنت أشرب بيدي اليسرى غير منتبهاً لذلك, فنادى علي أحدهم ممن كانوا يقفون قريباً مني ينصحني بأن
أشرب بيميني لأن في ذلك إتباع للسنة وشكر للنعمة,,فأكبرت فيه ذلك فما كان مني إلا أن شكرته على ذلك بإعتبار أن هذا ما يتوجب علي القيام بــه,,والموقف الآخر كان في أحد المساجد , كان وقت صلاة المغرب ولم أدرك الصلاة مع الإمام,,فوجدت مجموعة متأخرة أيضاً عن الصلاة فقدموني لأصلي بهم, وفي قراءتي لأحد الآيات كنت قد نطقت حرف (السين) مكــان (الثاء) وكانت الآية (وأما بنعمة ربك فحدث) آخر سورة الضحى,,وبعد نهاية الصلاة خرجت وعند الباب كان أحد الذين صلوا معنا شيخ فتحدث (أنت مصري ولا سوداني) قلت له: سوداني, قال: ياخي أنت نطقت حرف (الثاء) سين وهذا قد يؤثر في المعنى ,فالواجب نطق الحرف بمخرجه الصحيح, فأنت عربي ,وهذه لغتك,,(هذا معنى كلامه) ,أيضاً ما كان مني إلا أن شكرته لأنه قدم لي فائدة من دون مقابل,, والفائدة أنني بعد هذا الموقف صرت أدقق في مخرج هذا الحرف في كل قراءتي إلى أن أجدت ذلك والحمدلله. فلذا إخوتي النصيحة غالية فلا بأس أن نتقبلها بصدر رحب وأن نشكر صاحبها فبشكرنا نكون حققنا فائدتين, الأولى أننا أوفينا من قدم لنا معروفاً حقه, والثانية: أننا نعطيه الدافع ليستمر في نصحه لغيرنا, حتى إذا كان رد فعلنا سالباً فبذلك قد يتحفظ هذا الشخص في المرات المقبلة ولا يستمر في نصحه للآخرين, وقيل قديماً : (النصيــحة بجمــل). 

ودمتم بخير

حسن فاروق حاج محمد
Email:hasssanf82@gmail.com

مقالي لليوم السبت 20/07/2013م بصحيفة الوطن القطرية



مقالي لليوم السبت 20/07/2013م بصحيفة الوطن القطرية
--------------------------
وقفة مع النفـــس !!
,,,,,
كثيرون منا عندما يجابهون أبسط الضغوطات يتذمروا ويعترضوا وبعضهم يلعن
وآخر يسب حظه,,والأسوأ من ذلك أن بعضهم يظن أن هذا يختص به فقــــط
ولم يقف أحدنا وقفة قصيرة مع نفسه ليحاورها حوار هادئ وعقلاني,,الغرض
من الحوار ينحصر في تحديد الأسباب التي من الممكن أن تكون أوصلت لهذا
الوضع,, وتطرح تساؤلات موضوعية بشرط أن يكون الهدف منها الوصول لنتائج يتم
الأخذ بها وإن كانت مقنعة يتم العمل على أساسها,,

فإذا سألت نفسك وقلت لها :لما يحدث معي هذا؟

فإذا ردّت عليك نفسك بسؤال فلا تتذمر,,

النفس: ألست بمؤمن؟؟

ردّك لها : نعـــم (أشهد أن لا إله إلا اله وأن محمداً رسول الله)

النفس : الحمدلله على نعمة الإيمان,, إذاً أليس المؤمن معرض للإبتلاءآت؟؟

الرد عليها : نعم هذه حقيقة

النفس: إذاً ما يحدث هذا قد يكون من الإبتلاءآت التي من يصبر عليها,,ينال الجزاء
الأوفى والثواب العظيم من الله.,فإن كنت تريد تخفيف البلاء وأن يرفعه الله عنك
فعليك بالدعاء فسيدنا أيوب عندما أبتلاه ربه دعاه وهو ميّقن من أنّ ربه سيلطف به,,
وهذا نبئ أُبتلي فما بالك بنا نحن,قال تعالى: {وَأيُّوبَ إذْ نَادَى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ الضُّـرُّ
وَأنْتَ أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [سورة الأنبياء: 83].وكذلك دعوة نبي الله يونس عليه السلام:
قال تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أنْ
لاَ إِلَهَ إِلاَّ أنْتَ سُبْحَانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ
نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [سورة الأنبياء:87-88].صدق الله العظيم
وأيضاً لا ننسى إخوتي قرآءة القرءآن فهي تطمئن القلوب وتبعد الوساوس
فقد قال تعالى فيما معناه (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)صدق الله العظيم
فالشيطان يستغل ضعفنا فيوسوس لنا ويحثّنا على الإعتراض والتذمر
ويحوّل حياتنا لجحيم وذلك بعدم الرضاء,,فنهمّ وهذا ضعف ,,المؤمن لايجب
أن يهمّ على رزقه فرزقه على الله الخالق الرازق الرؤوف الرحيم بعباده
وهو القائل {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ}[الذاريات:22] وأيضاً هو القائل
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ{56} مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ
{57} صدق الله العظيم. إذاً فالمطلوب منّا العبادة بشرط الإخلاص فيها
والعبادة تكون بالصلاة في وقتها والدعاء وفعل الخيرات والإنتهاء عن المنكرات
وطاعة الله ورسوله في السر والجهر,,ولا ننسى شيئاً مهما يعيننا على الصبر
والرضاء بقضاء الله وقدره ويجلب لنا الخير والرزق والطمأنينة,,وهو التوكل على
الله حقا,,فقد قال الحق عزّ وجل {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}[الطلاق: 3],,
صدق الله العظيم ,,وقد جاء في كتاب جامع العلوم والحكم , [ ص: 496 ] الحديث
التاسع والأربعون . عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه
وسلم - قال : لو أنكم تتوكلون على الله حقّ توكّله ، لرزقكم كما يرزق الطير ، تغدو
خماصاً ، وتروح بطانا) رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في
" صحيحه " والحاكم ، وقال الترمذي : حسن صحيح . إذاً التوكل على الله مطلوب
واليقين بأنّ خالقنا كفيلٌ بنا ولا بد من القناعة الراسخة بذلك,,التي
نستمدها من صميم إيماننا بالله,,وهذا كله يشير إلى أننا كلما تقربنا لله
رب العالمين وإطّلعنا على أمور ديننا الحنيف سنجد الإجابة على كل التساؤلات ,,
والحل لكل المعضلات التي تواجهنا ,,فالخشوع في الطاعة مطلوب
والإخلاص في العمل يجب علينا,والإلحاح في الدعاء بمعرفة وبإطلاع حتى
لا نقع في الأخطاء فهنالك أدعية كثيرة وردت عن المصطفى صلوات الله و
سلامه عليه ,,وأيضاً يجب أن نعرف شروط إجابة الدعاء ومنها الأكل الحلال,
وأوقات الدعاء مذكور منها الكثير,,

وأخيراً أسأل الله أن يجنبنا الفتن ماظهر منها وما بطن ويصلح حالنا جميعاً
ويحقق مبتغانا لما يحب ويرضاه,,وصلى الله وسلم على سيدنا محمد

حسن فاروق حاج محمد
Hasssanf82@gmail.com

الثلاثاء، 9 يوليو 2013

(الحرب في سوريا وإستمراريتها(2))

نشر لي بصحيفة الوطن القطرية اليوم السبت 06 يوليو 2013م:



حسـن فاروق حاج محمد
Email: hasssanf82@gmail.com

إمتــداد مسيرة العطاء

نشر لي بصحيفة الوطن القطرية اليوم السبت 29 يونيو 2013م
,,,,
في وقت غابت فيه الإنجازات والفرحة في الوطن العربي,,ظللنا نلجأ لقطر من حين لآخر لنتجرع بعض
الفرحة كما يلجأ العليل للطبيب,,الفرحة التي منبعها أرض قطر وشعبها وولاة أمرها,,
كما ظلت قطر تبهرنا بإنجاز وتفاجئنا بإنجاز آخر أكبر منه,,نعــم ففي عهد الشيخ/ حمد بن خليفة آل ثاني
وأركان حربه,,تحقق لقطر الكثير بل أقول تحقق للشعب العربي والإسلامي مالايتوقعه في هذا الزمان,
شهدنا نهضة في إقتصاد هذه الدولة وفي معمارها وفي إنسانها,,وذلك بنهوض الدولة بالبنية التحتية والخدمات
وبالقطاع العقاري والتجاري كما ظلت تدعم وتشجع الصناعة وذلك سواء أن كان دعماً مادياً أو دعماً فنياً
يتمثل بالخدمات الإستشارية والبحثية التي توفرها المؤسسات المختصة,,ولم تقف على ذلك بل ظلت على
الدوام تبحث عن التطوير وتوفير أحدث التقنيات والآليات التي توصل إليها العلم حتى ترتقي بالمواطن
وتسهم في تأهيله وتصقله وفي ذلك نهضة بالمجتمع ككل وخطوات عملية لإيجاد مستقبل أفضل وأيضاً
لتصل إلى مقدمة الدول في مختلف المجالات ويتواصل سعيها وجهدها لتحقيق المزيد,,ظلت قطر تسهم في
 قضايا إنسان العالم والمساهمة الفعالة التي تحققت في كثير من المواقف منها تقديم المعونات للمناطق المنكوبة
 بفعل الكوارث الطبيعية و أيضاً دعمت الكثير من المشاريع الخدمية والتنموية في مختلف الدول الفقيرة, لا دافع
لها سوى تخفيف المعاناة والإسهام في تحقيق مستقبل أفضل للأجيال مما نحسبه يعود عليها وعلى شعبها بالرخاء
والبركة ومزيد من التقدم والريادة, ومما يضاف إلى إنجازاتها تنظيمها للكثير من الفعاليات الدولية التي
تؤكد قدراتها وجاهزيتها والمسؤولية التي تتحلى بها وتمكنها من إدارة ملفات أكبر شأناً ,,قامت قطر أيضاً
بوقفات عديدة وكبيرة مع الشعوب العربية والإسلامية وذلك بدعمها لهم ووقوفها معهم في أوقات عصيبة مرت
بها البلدان العربية والإسلامية أثناء الثورات والتوترات التي مرت بهاوتمثلت في توفير تجهيزات للأجئين و
إغاثتهم وعلاجهم وتعليم بعضهم,,وساهمت أيضاً بطرح الحلول لكثير من الإشكالات ودعمتها على مستوى
الهيئات الدولية والإقليمية,,وأخيراً وليس آخراً الخطوة العظيمة التي بينت عظمة من قام بها وعظمة نتيجتها
الخطوة العظيمة هي تسليم الشيخ/ حمد بن خليفة آل ثاني لولي عهده الأمين,وعظمة نتيجتها أنها أتتنا بالشيخ/ تميم
بن حمد آل ثاني,أميراً للبلاد ,وما يأتي الخير إلا من دار الأخيار,,ونحسبه بقدر المهمة وذلك للخبرة التي
تشبع بها أثناء ولايته للعهد فقد تولى الكثير من الملفات المهمة التي شهدت نهوضاً ملموساً وأيضاً تقلــــد
العديد من المناصب الهامة وقام عليها خير قيام بالإضافة إلى الخبرات العديدة والتأهيل المتميز,,وفوق كــل
ذلك سليل دار الحكمة والمجد..وأقتبس هنا أبيات أعجبتني إحتفاءاً بهذه المناسبة
والأبيات للشاعر/حمدان المري

يا ديرتي يا ثرى ربعي وجداني
دار الوفاء والولاء والدين والعفه
الحكم ماهو يليــق إلا لإبــن ثاني
اللي خريطة قطر خلقت على كفه 

                                                                        أ.حسـن فاروق حاج محمد – كاتب سوداني
                                                                        
Email: hasssanf82@gmail.com

نشر لي بصحيفة(الوطن) القطرية يوم السبت 15يونيو2013


الجمعة، 21 يونيو 2013

وقفة مع النفـــس !!


,,,,,

كثيرون منّا عندما يجابهون أبسط الضغوطات يتذمروا ويعترضوا وبعضهم يلعن
وآخر يسب حظه,,والأسوأ من ذلك أن بعضهم يظن أن هذا يختص به فقــــط
ولم يقف أحدنا وقفة قصيرة مع نفسه ليحاورها حوار هادئ وعقلاني,,الغرض
 من الحوار ينحصر في تحديد الأسباب التي من الممكن أن تكون أوصلت لهذا
 الوضع,, وتطرح تساؤلات موضوعية بشرط أن يكون الهدف منها الوصول لنتائج
يتم الأخذ بها وإن كانت مقنعة يتم العمل 
على أساسها,,

فإذا سألت نفسك وقلت لها :لما هذا يحدث معي؟

فإذا ردت عليك نفسك بسؤال فلا تتذمر,,

النفس: ألست بمؤمن؟؟

ردك لها : نعـــم (أشهد أن لا إله إلا اله وأن محمداً رسول الله)

النفس : الحمدلله على نعمة الإيمان,, إذا أليس المؤمن معرض للإبتلاءات؟؟

الرد عليها : نعم هذه حقيقة

النفس: إذا ما يحدث هذا قد يكون من الإبتلاءات التي يكون الصبر عليها ,,الجزاء
الأوفى والثواب العظيم من الله.,فإن كنت تريد تخفيف البلاء وأن يرفعه الله عنك
فعليك بالدعاء فسيدنا أيوب عندما أبتلاه ربه دعاه وهو ميقن من أن ربه سيلطف
 به,,وهذا نبئ فما بالك بنا نحن ,,قال تعالى: {وَأيُّوبَ إذْ نَادَى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ الضُّـرُّ
 وَأنْتَ أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [سورة الأنبياء: 83].
دعوة نبي الله يونس عليه السلام:
قال تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ
 أنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أنْتَ سُبْحَانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ
وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [سورة الأنبياء:87-88].صدق الله العظيم
وأيضاً لا ننسى إخوتي قراءة القرءآن فهي تطمئن القلوب وتبعد الوساوس
وقال تعالى فيما معناه (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)صدق الله العظيم
فالشيطان يستغل ضعفنا فيوسوس لنا ويحثنا على الإعتراض والتذمر
ويحول حياتنا لجحيم وذلك بعدم الرضا,,ونهم وهذه ضعف ,,المؤمن لايجب
أن يهم على رزقه ورزقه على الله الخالق الرازق الرؤوف الرحيم بعباده
وهو القائل {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ}[الذاريات:22] وأيضاً هو القائل
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ{56} مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن
يُطْعِمُونِ{57} صدق الله العظيم. إذا المطلوب منا العبادة بشرط الإخلاص فيها
والعبادة تكون بالصلاة في وقتها والدعاء وفعل الخيرات والإنتهاء عن المنكرات
وطاعة الله ورسوله في السر والجهر,,ولا ننسى شيئاً مهما يعيننا على الصبر
والرضاء بقضاء الله وقدره ويجلب لنا الخير والرزق والطمأنينة,,وهو التوكل على
الله حقا,,فقد قال الحق عزّ وجل {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}[الطلاق: 3]
,,صدق الله العظيم ,, وقد جاء في كتاب جامع العلوم والحكم , [ ص: 496 ]
 الحديث التاسع والأربعون . عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي -
صلى الله عليه وسلم - قال : لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله ، لرزقكم
 كما يرزق الطير ، تغدو خماصا ، وتروح بطانا رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي
 وابن ماجه وابن حبان في " صحيحه " والحاكم ، وقال الترمذي : حسن صحيح .
 إذاً التوكل على الله مطلوب واليقين بأن خالقنا كفيلٌ بنا ولا بد من القناعة
 الراسخة بذلك,,التي نستمدها من صميم إيماننا بالله,,وهذا كله يشير إلى أننا
 كلما تقربنا لله رب العالمين وإطلعنا على أمور ديننا الحنيف سنجد الإجابة على
كل التساؤلات ,,والحل لكل المعضلات التي تواجهنا ,,فالخشوع في الطاعة مطلوب
واالإخلاص في العمل يجب علينا,والإلحاح في الدعاء بمعرفة وبإطلاع حتى
لا نقع في الأخطاء فهنالك أدعية كثيرة وردت عن المصطفى صلوات الله و
سلامه عليه ,,وأيضاً يجب أن نعرف شروط إجابة الدعاء ومنها الأكل الحلال
وأوقات الدعاء مذكورر منها كثير,,

وأخيراً أسأل الله أن يجنبنا الفتن ماظهر منها وما بطن ويصلح حالنا جميعاً
ويحقق مبتغانا لما يحب ويرضاه,,وصلى الله وسلم على سيدنا محمد

M0ohammed Hassan